الشيخ الأميني
54
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
على أحسنه ؟ و / أيّ ضرر فيه على ذلك التقدير ؟ على أنّا سبرنا غير واحد من مؤلّفات البرسي فلم نجد فيه شاهدا على ما يقول ، وستوافيك نبذ ممتعة من شعره الرائق في مدائح أهل البيت عليهم السّلام ومراثيهم وليس فيها إلّا إشادة إلى فضائلهم المسلّمة بين الفريقين أو ثناء جميل عليهم هو دون مقامهم الأسمى ، فأين يقع الارتفاع الذي رماه به بعضهم ؟ وأين المغالاة التي رآها السيّد ؟ والبرسي لا يحذو في كتبه إلّا حذو شعره المقبول ، فأين مقيل الخبط والضرر والغلو التي حسبها سيّد الأعيان ؟ وأمّا ما نقم به عليه من اختراع الصلوات والزيارة بقوله : واختراع صلاة عليهم وزيارة لهم لا حاجة إليه بعد ما ورد ما يغني عنه ولو سلّم أنّه في غاية الفصاحة كما يقول صاحب الرياض ، فإنّه لا مانع منه إلّا ما يوهم المخترع أنّها مأثورة ، وأيّ وازع من إبداء كلّ أحد تحيّته بما يجريه اللّه تعالى على لسانه وهو لا يقصد ورودا ولا يريد تشريعا ؟ وقد فعله فطاحل العلماء من الفريقين ممّن هو قبل المترجم وبعده ، ولا تسمع أذن الدنيا الغمز عليهم بذلك من أيّ أحد من أعلام الأمّة . وأمّا قول سيّدنا : وإنّ مؤلّفاته ليس فيها كثير نفع وفي بعضها ضرر وللّه في خلقه شؤون سامحه اللّه وإيّانا . فإنّه من شطفة القلم صدر عن المشطف « 1 » ، سامحه اللّه وإيّانا . تآليفه القيّمة : 1 - مشارق أنوار اليقين في حقائق أسرار أمير المؤمنين . 2 - مشارق الأمان ولباب حقائق الإيمان ألّفه سنة ( 813 ) . 3 - رسالة في الصلوات على النبيّ وآله المعصومين . 4 - رسالة في زيارة أمير المؤمنين طويلة ، قال شيخنا صاحب الرياض « 2 » : في
--> ( 1 ) المشطف كمنبر : من يعرض بالكلام على غير القصد . ( المؤلّف ) ( 2 ) رياض العلماء : 2 / 305 .